الشيخ فخر الدين الطريحي

5

مجمع البحرين

باب ما أوله الألف ( أبد ) في حديث الحج : قال له سراقة بن مالك : أرأيت متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : لا بل لأبد الآبد ( 1 ) أي هذه لآخر الدهر ، والأبد : الدهر ، والجمع آباد مثل سبب وأسباب . والأبد : الدهر الطويل الذي ليس بمحدود . وإذا قلت لا أكلمه أبدا فالأبد هو من لدن تكلمت إلى آخر عمرك . والتأبيد : التخليد ، ومنه اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا أي مخلدا إلى آخر الدهر . والأبد : الدوام ، ومنه يجزي التحري أبدا : أي دائما . وأبد يأبد بالكسر أبودا : أقام به . ( أجد ) في الدعاء الحمد لله الذي أجدني بعد ضعف أي قواني بعده . وقولهم ناقة أجد أي قوية . ( أحد ) قوله تعالى : قل هو الله أحد [ 112 / 1 ] أي واحد ، فأبدل الواو همزة وحذفت الثانية . وقيل أصل أحد وحد فأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة كما أبدلت من المضمومة في قولهم وجوه وأجوه ومن المكسورة كوشاح وإشاح ، ولم يبدلوا من المفتوحة إلا في حرفين أحد وامرأة أناة من الونى وهو الفتور . وقيل أحد بمعنى أول كما يقال يوم الأحد . قيل سبب نزول قل هو الله أحد هو أن اليهود جاؤوا إلى الرسول ص فقالوا له : ما نسبة ربك ؟ فأنزل الله قل هو الله أحد إلى

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 246 .